لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
71
في رحاب أهل البيت ( ع )
أحدهما : مارس دوره في ماضي البشرية وهو النبي نوح ، الذي نص القرآن الكريم 27 على أنه مكث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاماً ، وقدر له من خلال الطوفان أن يبني العالم من جديد . والآخر : يمارس دوره في مستقبل البشرية وهو المهدي الذي مكث في قومه حتى الآن أكثر من ألف عام وسيقدر له في اليوم الموعود أن يبني العالم من جديد . فلما ذا نقبل نوح الذي ناهز الف عام على أقل تقدير ولا نقبل المهدي ؟ 28
--> ( 27 ) في الآية المباركة : ( فلبث فيهم الف سنة إلّا خمسين عاماً ) العنكبوت : 41 . ( 28 ) السؤال موجه إلى المسلمين المؤمنين بالقرآن الكريم وبالحديث النبوي الشريف ، وقد روى علماء السنة لغير نوح ما هو أكثر من ذلك . راجع تهذيب الأسماء واللغات ، النووي : 1 / 176 ، ولا يصح أن يشكل أحد بأن ذاك أخبر به القرآن فالنص قطعي الثبوت ، وهو يتعلق بالنبي المرسل نوح ( عليه السلام ) ، أما هنا فليس لدينا نص قطعي ، ولا الأمر متعلق بنبي . ( والجواب : إن المهمة أولًا واحدة ، وهي تغيير الظلم والفساد ، وأن الوظيفة كما أوكلت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد أوكلت هنا إلى من اختاره الله تعالى أيضاً كما هو لسان الروايات الصحيحة . قال الرسول الأعظم